نخبة من العلماء و الباحثين

396

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

وما أفاض به السّيد الشهيد في هذا الكشف هو مستمد من تعمقه في هذا المجال ذلك أنَّه عرض النظريات والقواعد الأصوليّة على النص القرآني للخروج بفائدة تفسيريّة ودفاعيّة ممكنة . الكشف المنطقي : لما كان السّيد قد عرض مؤلفه على شكل أطروحات لحمتها الدفاع عن حياض القرآن فقد أكثر من استعمال القياس المنطقي صغرويّه وكبرويّه في عموم مداخلاته الدفاعيّة ، وكان اعتماده الرائد في ذلك علم المنطق وأسسه التّقليديّة لكي يؤسّس أطروحاته على بناء متين ، كقوله : ( ( وهذا مطعون كبرى وصغرى ) ) « 1 » . الكبرى لأنَّه غير مقبول لغوياً والصّغرى لأنَّ القرائن المتحقّقة خلافه . فالكبرى هي القضية الكلّيّة والصّغرى هي الجزئيّة والمشترك بينهما النتيجة القياسيّة ، وبالمنطق الإسلامي الكبرويات مستلة من أصول الدين ( علم الكلام ) والصّغرويات مستلّة من فروع الدين ( الفقه ) وعندها تكون مزاوجة بين علمي الكلام والفقه وهما يعضّدان التّفسير . وبذلك يساعد هذا الكشف السّير قدماً لاستجلاء الحقائق الدفاعيّة الممكنة من القرآن .

--> ( 1 ) منة المنان : 108 ، وينظر : 109 .